أحمد بن حجر الهيتمي المكي
180
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
وبحمده عدد خلقه . . . » الحديث « 1 » ؛ فإنه نصّ في أن من قال : اللهمّ ؛ صلّ على محمد ألف مرة ، أو عدد خلقك . . يكتب له بهذا اللفظ الواحد صلوات عدد الألف ، أو عدد الخلق . - ومنها : أنها طهارة للقلوب من الصدأ . جاء بسند معضل عن محمد بن القاسم رضي اللّه تعالى عنهما رفعه : « لكل شيء طهارة وغسل ، وطهارة قلوب المؤمنين من الصدأ . . الصلاة عليّ » « 2 » صلى اللّه عليه وسلم . وفوائد الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم أكثر من أن تحصى ، وأشهر من أن تستقصى . وقد ذكر ابن القيم منها جملة علمت مما مرّ وغيره ، وهي : امتثال أمر اللّه تعالى ، وموافقته في الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم ، وإن اختلفت الصلاتان ، وموافقة ملائكته فيها ، وحصول عشر صلوات منه تعالى على المصلّي مرة ، ورفع عشر درجات له ، وكتابة عشر حسنات له ، ورجاء إجابة الدعاء إذا قدمها ، ورجاء شفاعته بسؤال الوسيلة له ، وغفران ذنوبه ، وكفاية ما أهمه من أمر دنياه وآخرته ، وقربه منه صلى اللّه عليه وسلم يوم القيامة ، وقضاء حوائجه ، وصلاة اللّه وملائكته على المصلّي ، وطهارته ، وتبشيره بالجنة ، ونجاته من أهوال يوم القيامة ، وردّه صلى اللّه عليه وسلم الصلاة والسلام عليه ، وتأنّسه بذكره صلى اللّه عليه وسلم ، وطيب المجلس بذكره ، ونفي فقره ، ونجاته من الدعاء عليه برغم الأنف ، ومن إخطائه طريق الجنة إذا تركها ، ومروره على الصراط ، وخروجه عن الجفاء ، ونشر الثناء الحسن عليه بين أهل السماء والأرض ، والبركة في ذاته وعمله وعمره وأسباب مصالحه ،
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 2726 ) ، وابن حبان ( 832 ) ، والنسائي في « الكبرى » ( 9916 ) بنحوه . ( 2 ) انظر « القول البديع » ( ص 281 ) .